ميرزا حسين النوري الطبرسي
78
خاتمة المستدرك
وفيه أولا : أنا لم نجد ذلك في حواشي الشهيد على الخلاصة ، ولا نقله مع اعتناء أئمة هذا الفن بنقل تحقيقاته ، فلم يتحقق أصله حتى يصير أصلا لكلام غيره . وثانيا : أن الشيخ ما ذكر ذلك في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ابدا ، وقد ذكر ذلك في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ولا قرينة للاتحاد الا الاشتراك في الاسم والأب ، ويفسده ما أوضحناه ، فراجع . وثالثا : أن في قوله : والاعتماد . . . إلى آخره ، من وجوه الفساد ما لا يخفى ، وأي عالم كفر من ظاهره الايمان بكلام غير معلوم النسبة إلى غير معلوم الحال ، فان ظاهر النجاشي ( 2 ) ، وخبر العيون ( 3 ) ايمانه ، والبترية : كفرة يجري عليهم بعض احكام الاسلام . ورابعا : قوله : إذ لا شك . . إلى آخره ، فان الكشي كثيرا ما يعول في الجرح والتعديل على غير الامامية ، فلاحظ . الرابع : أن نسبة حكاية وضع حديث الطير إليه معلوم الفساد . اما أولا : ففي التعليقة بعد ذكر الحكاية ، أقول : وسيجئ في وهب بن وهب أنه نقل خبرا للمنصور في جواز الرهن على الطير فلذا سموه كذابا ( 4 ) ، والعجب أن أبا علي نقل في رجاله تمام عبارة التعليقة وأسقط هذا الكلام من آخره ، ولعله لمنافاته لما رجحه ، ويظهر منه أنه وقع الاشتباه في الراوي والسامع ، وتعدد الوضع بعيد غايته . .
--> ( 1 ) رجال الشيخ 132 / 1 . ( 2 ) رجال النجاشي 305 / 833 . ( 3 ) خبر العيون : اشتباه ، والصواب : خبر المعاني ، اي معاني الأخبار كما تقدم ، فلاحظ . ( 4 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 256 .